الشيخ الأميني
158
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
حكم يتّبع وقانون مطّرد في الإسلام ، ولعلّ هذا أفظع من التصويب المدحوض بالبرهنة القاطعة . - 15 - جهل الخليفة بطلاق الأمة أخرج الحافظان الدارقطني وابن عساكر « 1 » : انّ رجلين أتيا عمر بن الخطّاب وسألاه عن طلاق الأمة ، فقام معهما فمشى حتى أتى حلقة في المسجد فيها رجل أصلع فقال : أيّها الأصلع ما ترى في طلاق الأمة ؟ فرفع رأسه إليه ثمّ أومأ إليه بالسبّابة والوسطى ، فقال لهما عمر : تطليقتان ، فقال أحدهما : سبحان اللّه جئناك وأنت أمير المؤمنين فمشيت معنا حتى وقفت على هذا الرجل فسألته فرضيت منه أن أومأ إليك . الحديث . راجع الجزء الثاني ( ص 299 ) من كتابنا هذا . - 16 - لولا عليّ لهلك عمر أتي عمر بن الخطّاب بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور فأمر برجمها ، فتلقّاها عليّ فقال : « ما بال هذه ؟ » فقالوا : أمر عمر برجمها . فردّها عليّ وقال : « هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها ؟ ولعلّك انتهرتها أو أخفتها ؟ » قال : قد كان ذلك . قال : « أو ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا حدّ على معترف بعد بلاء ، إنّه من قيّد أو حبس أو تهدّد فلا إقرار له » فخلّى سبيلها ثمّ قال : عجزت النساء أن تلدن مثل عليّ بن أبي طالب ، لولا عليّ لهلك عمر .
--> ( 1 ) مختصر تاريخ دمشق : 17 / 389 ، وفي ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام من تاريخ ابن عساكر - الطبعة المحققة - : رقم 871 .